الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

وحين علم المهدي بمعارضة أهل السنة عامة والمالكية خاصة

عمد إلى نشر مذهبه بحد السيف (1)، وغير من النظم والأحكام بما يتماشى وتعليم المذهب الإسماعيلي. فكان المهدي يميل إلى صبغ البلاد كلها بصبغة مذهبه الإسماعيلي ولا مراء في أن المالكية فضلا عن عدائها المقيت للشيعة نظرت في إنكار وريبة إلى سياسة المهدي الدينية، أن تفزع منها فاعتقدوا أنهم يدفعون بنبوة محمد وبديهي (صلى الله عليه وسلم ويَدَّعُون النبوة بعده ويَدْعُون سنته وشريعته ويَدْعُون إلى غيرها (2).

(3)

وقد بدأت محنة أهل السنة وبخاصة المالكية بإصدار المهدي أوامره للقاضي المروروذي بالتضييق عليهم فنهبت رباطاتهم) ومنعوا من الفتوى وكتابة الوثائق على مذهبهم

(4)

والإسماع واجتماع الطلبة (5)، فلقد اعتبرهم أكبر عائق في طريق تحقيق أهدافه فأوقعهم تحت طائلة العقاب (1) فأوقع بأبي بكر

(?) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 193. ابن خلدون العبر، ج 3، ص 365. المقريزي،

الاتعاظ، ج 1، ص 66.

() النعمان: المجالس والمسايرات، ج 1، ورقة 385.

(3) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 151.

(1) المرجع نفسه، نفس الصفحة.

(أ) الدباغ: معالم الإيمان، ج 3، ص 29. أبو عبدلي المهدي: مركز الثقافة وخزائن الكتب بالجزائر، مجلة الأصالة، عدد 8 مارس أبريل 1972، ص 9 - 10

273

|

.