الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣حل المهدي برقاد هجر الرباط (1)، ولم يكتف عند هذا الحد بل تزعم حركة تهدف إلى تزهيد الناس في حياة الرباط على الثغور، وكان يقول للذين يذهبون إلى الأربطة: "جهاد هؤلاء أفضل من جهاد الشرك (2)، وأظهر معارضة للنظام الفاطمي وللتطور الجديد، في أول جمعة أقيمت في رقادة، وأعلن أمام الناس مسؤولية الشيعة عن تعطيل صلاة الجمعة، بقوله: "قطعوها، قطعهم الله (3)
وكان يهدف من وراء ذلك إلى الدعوة إلى مقاطعتهم في أيام الجمع والأعياد أيضا التي يدعى للفواطم أثناءها بألقاب الخلافة (4)
(1) المرجع نفسه، نفس الصفحة، نفسه، نفس الصفحة.
محمد طالبي: تراجم أغلبية، ص 283.
(3) المرجع نفسه: ص 285، غير أن المؤرخ "مارسية أرخ دعوة جبلة عهد الخليفة الفاطمي الثاني مع أنه لم يدركه راجع:
(1) إن الخطبة هو الدعاء للخليفة على المنابر في صلاة الجمعة كما هو رسم قديم من صدر الإسلام إلى حين تقهقر أمر الخلافة الإسلامية، وصار الدعاء للخليفة علامة سلطانه على الرعية، وحذف اسمه علامة خلعه من الخلافة راجع القلقشندي مآثر الأناقة في معالم الخلافة، ج 5، ص 230. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 159. المالكي: الرياض: ج 2، ورقة 27 طالبي: تراجم أغلبية، ص 185 أحمد رمضان الخلافة في الحضارة الإسلامية، ص 249
- محمد
272
.250