الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦(1)
زياد الفارسي أكثر فداحة لأنه كتب عقد زواج على شروط
مذهب مالك، ولم يمتثل لأوامر المهدي (2).
وكما قتل المهدي في سنة 307 هـ / 921 م عمروس (3)، المؤذن بعدما ضربه وقطع لسانه بعد أن شهدت عليه جماعة من المشارقة
بأنه أذن ولم يقل "حيى على خير العمل" (4) وبذات التهمة لقي
محمد بن سحنون ذات المصير)
، (5)
وهناك عدد لا
يحصى
من الفقهاء ذهبوا ضحية تركهم "حي على خير العمل" من الأذان تعمدا كان أو نسيانا (6).
ومن خلال عرضنا لتلك النماذج التي قاومت السياسة المذهبية العنيفة للفواطم يتبين أن التهم التي كانت تلصق بعلماء المالكية
تكون وما مقورنة بالطعن في الدولة وبالفتوى بمذهب مالك وهو يمس شرعية سلطة الفاطميين.
ما
(?) هو أحمد بن زياد الفارسي كان فقيها مالكيا توفي في سنة 319 هـ / 931 م، القاضي عياض: المدارك، ج 2، ورقة 335 - 337
(2) الجودي: طبقات إفريقية ورقة 43 الخشني، الطبقات، ص 299 عياض: ترتيب المدارك، ج 2، ورقة 336.
(3) هو غمروس المؤذن ابن عذارى البيان، ج 1، ص 182 - 183.
(1) الدباغ: المعالم، ج 3، ص 3. - ابن عذارى البيان، ج 1، ص 182 - 183. (1) المعالم، ج 3، ص 3.
(6) القاضي عياض: المدارك، ج 3، ص 338 - الورتيلاني: رحلته، ص 166.
275