الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧وقد صب المهدي غائلته على العامة نظرا لتشبثها بمذهب مالك والتي ازدادت تعلقا به لموقف الفقهاء المالكية الصلب من سياسة الفاطميين الجائرة في حق الرعية (1).
وقد وصف "الدباغ" صمود هذه الفرقة بأنهم "قوم إيمانهم مثل الجبال .. " (2)، وذكر أيضا أن أبا محمد بن التبان رفض الأخذ بالمذهب الإسماعيلي، وخاطب أبا عبد الله الشيعي: شيخ له ستون سنة يعرف حلال الله وحرامه ويرد على اثنين وسبعين فرقة يقال له هذا لو قطعتني في اثنين ما فرقت مذهب مالك (3)، والقلة التي اعتنقت المذهب الإسماعيلية كانت تحت ضغط ظروف وأسباب، منها تقية من بطش أو سعي وراء تقلد الوظائف الإدارية أو لأسباب اقتصادية أو طمعا في الثراء أو تحت تأزم أحوال
عامة (4).
(?) الخشني: الطبقات ص 298 - 301 الدباغ، المعالم، ج 3، ص 3. ابن عذارى البيان، ج 1،
ص 182 - 183.
(7) المعالم: ج 3، ص 113.
(3) المرجع نفسه، ج 3، ص 115 - 363 - المجذوب: الصراع المذهبي، ص 207. (1) لقد أورد كل من الخشني والجودي وابن عذارى قائمة لهؤلاء الذين اعتنقوا المذهب الإسماعيلي تحت ظروف متنوعة، فعلى بن منور الصفار، وأبو بكر العمودي وربيع بن سليمان أخذوا بمذهب الإسماعيلية حين اضطرهم الفقر ومحبة المراتب العالية إذ حصلوا على مناصب
276