الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وبدت مهمة المهدي شاقة وليس من السهل أن يخضع أكثرية

تتمذهب بعدة مذاهب إسلامية لأقلية إسماعيلية، وبخاصة حين رأى الفاطميون أن كل مذهب إسلامي غير مذهبهم الإسماعيلي نشاز. فحين استقر بالمهدي قرار الملك أشهر السيف على المخالفين له أكثر من السابق فانفذ رسله في كل الأنحاء (1)، متبعا أسلوب "التهديد والترغيب" في نشر مذهبه (2)، فجاءت هذه السياسة بنتائج عكسية إذ اندلعت الثورات ضده وهددت دولته وهي في مهدها (3)

وأدخل المهدي تغييرات في العقيدة وتشدد في تطبيقها حتى امتازت عن تعاليم أهل السنة كإسقاطه الرجم عن المحصنين في الزنا، وإسقاطه المسح على الخفين والصوم بالعلامة والفطر بها

دخول

(1) النويري: نهاية الأرب، ج 26 ورقة 3 - 33 ابن خلدون: العبر، ج 3، ص 365. (2) فذكر المؤرخون أن رجلا يدعى الشريف ومعه الدعاة أحضروا الناس بالعنف والشدة ودعوهم إلى المذهب الإسماعيلي، فمن أجاب أحسن إليه ومن أبي حبس وكان ذلك يوم المهدي القيروان وإعلان الخلافة الفاطمية ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 18. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 92. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 36 ج 3، ص 364 - 365. (أ) راجع تفاصيل أحداث الثورات التي قامت في عهد المهدي عند كل من النعمان، الافتتاح، ص 306 - 307 - 308. الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 28 - 29 ابن خلدون العبر ج 4، ص 35 - 36. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 114 - 166، 168.

27