الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

لا بالرؤية، وتحليل المطلقة ثلاثا إلى غير ذلك من المستحدثات (1) بيد أن هذه التعاليم الجديدة لم تكن وليدة سياسة المهدي المذهبية فقد سنها أبو عبد الله الشيعي، وكانت لها نتائج عكسية كما سلف ذكره، أن شقت عليه كتامة باب الطاعة.

وما زاد من سخط الأهالي على سياسة المهدي المذهبية هو

(2)

المبالغة في إظهار الطقوس الدينية كالجهر بأنه رسول ونبي هذا إلى جانب إعطائه صفات الخالق (3) وكانوا حين يتحدثون إليهم وكأنهم من طينة غير طينة البشر، فعندهم أسرار الغيب وعلم ما سيكون ولديهم كتب يقولون أن فيها كل ما يحدث

(?) المقدسي: أحسن التقاسيم، ص 237 - 238. ابن حمادة: أخبار ملوك بني عبيد، ص 27. ابن

عذارى البيان، ج 1، ص 159 - 160.

نفسه نفس الصفحات. (2) المرجع:

(3) ذكر ابن عذارى أن أيمان كتامة كانت وحق عالم الغيب والشهادة مولانا المهدي الذي برقادة البيان، ج 1، ص 160. غير أن بعض الدراسات رأت أن مذهب الشيعة تأثر بالفلسفة الإغريقية وأخذ بالرجعة والتناسخ والحلول الأمر الذي جعل مذهب الإسماعيلية خليطا من الدين والفلسفة حتى ذهب الدعاة إلى رفع الأئمة وإحاطتهم بصفات التقديس إذ أن هذه العقيدة تنزه الخالق من الصفات كالعالم والقادر مثلا، لهذا لم يلق الفكر الشيعي حقه من الدراسات لأن غالبية السنية الإسلامية نظرت إلى هذه الفرقة كفرقة خارجة عن الإسلام مصطفي غالب: تاريخ الإسماعيلية، حاشية 8، ص 195. كمال مصطفى الشبيني: الفكر الشيعي والنزعات الصوفية،

ص 256.

28