الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

خير العمل" في عهد المعز نظرا لطبيعة العلاقات المذهبية بين أهل السنة والإسماعيلية على أيامه (1).

ومن خلال ما تقدم يبدو أن المعز تأكد أن أسلوب القهر الذي نهجه سابقيه لم يجد نفعا مع السنيين عاود معهم سياسة المداجنة والتلطف، غير أن سياسته هذه عجزت أمام صمود موقف المالكية الذي كان يشكل خطرا حقيقيا على حكمه في بلاد المغرب، الأمر الذي دفع بعض الدراسات الحديثة إلى القول بأن نجاح المالكية وتصلبها كان سببا في انتقال المعز إلى ديار مصر (2) ولا شك في أن موقف المالكية قد جعل حكم الفاطميين لا ينعم

بالاستقرار، غير أنه تنوعت أسباب هذا الحدث التاريخي.

وفحوى القول أن المالكية، قاطعوا الفاطميين اجتماعيا ودينيا من جهة، كما قاطعوهم اقتصاديا من جهة أخرى فرفضوا كل صلات وهبات الخلفاء، التي أرادوا استمالتهم بها إلى جانبهم تلك كانت مواقف فقهاء المالكية أمام الدعوة الإسماعيلية وإن

(3)

(1) الدباغ: المعالم، ج 3، ص 95. () راجع مقدمة رياض النفوس للمالكي تحقيق حسين مؤنس، ج 1، ص 17 - 18 - عبد المولى: المرجع السابق، ج 1، ص 543.

(3) الخشيني: الطبقات، ص 298 ابن جلجل طبقات الأطباء، ص 89. المالكي: رياض النفوس، ج 2، ورقة 124.

300