الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

فبعث إليه من يأته به فخرج السبائي إلى رسول المعز وعليه آله الحرب، وقال للرسول: "عاهدت الله على أن لا ألقى أعداءه إلا محاربا (2)

وعلى ضوء ما نقلته الروايات التاريخية فقد ظل أبو إسحاق السبائي مطلقا لسانه وشاهرا سلاحه على الفاطميين إلى أن وافته المنية في سنة 336 هـ / 967 م (3)، وتمت مراسيم جنازته بتدبير شديد مخافة ردود فعل المالكية، إذ أمر المعز والي القيروان (4) بحفظ الأمن وتهدين الأهالي أثناء الجنازة (5). سير

وهكذا صمد المالكية للبلاء، وتحصنوا بمالكيتهم، وجعلوا مذهبهم قوام أمرهم وعنوان قوتهم (6) وذكرت المصادر التاريخية أنه كان يؤذن بآذان أهل السنة ولا تذكر عبارة الشيعة "حي على

(1) المرجع نفسه: نفس الورقة.

() راجع المعالم: ج 3، ص 91. المالكي: الرياض، ج 2، ورقة 224. (3) المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 198. (1) وكان والي القيروان أبو علي عسلوج بن الحسن الديهاجي من كتامة المدارك: ج 2، ورقة

83. الاتعاظ، ج 1، ص 198.

(5) القاضي عياض: المدارك، ج 2، ورقة 83.

(9)

محمد المولى: القوى السنية في بلاد المغرب، ج 1، ص 537.

299