الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

ويبدو أن أول نظام زال في بلاد المغرب بعد معركة الأربس وسقوط الإمارة الأغلبية هو نظام الإمامة الرستمية الإباضية في المغرب الأوسط وجبل نفوسة.

6

ويلاحظ أن هذه الإمامة التي كانت تجمعا قبليا ألف بينها

المذهب والحلف والعصبية التي لم تعرف الوحدة والتماسك إلا في ظل مؤسسها عبد الرحمن بن رستم (1) وفي عهد ابنه، عبد الوهاب وإن قل عراها وهي الفترة التي كانت العصر الذهبي

للأباضية.

وقد تكاتفت أسباب سقوط الدولة الرستمية، حين هرمت وشاخت وأضعفتها الفتن الداخلية خاصة (2)، فقد ضعفت شوكة الأباضية فلم يهتموا بأئمتهم فتكالبت القبائل والطوائف، وعملت على فك عرى الدولة، هذا بالإضافة إلى فقدان الاهتمام بالجيش المنظم فقد أهمله الرستميون رغم الفتن والثورات والحروب التي

(1) أبو زكريا السيرة، ص.4. - الدرجيني: طبقات الإباضية، ج 1، ورقة 20 - 21 - الشماخ السيخ، ورقة 140. - ابن الصغير: أخبار أئمة ص 25 - 37 - 45 - محمود إسماعيل: الخوارج، ص 153. إبراهيم بكير: الدولة الرستمية، ص 101 - 112.

Smith: The Ibadites، p 279. Faroughy : Persia، dynasty in North Africa the Rustamides، p 14. Julien (CH.A) : op.cit، p 333. Gautier: op.cit، p 300.

(2) الدرجيني: الطبقات، ج 1، ورقة -34 - 35 أبو زكريا السيرة، ص 66 - 77. الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 240.

302