الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

6

مرت بهم بقوا طول عهدهم يعتمدون على المتطوعين (1)، الذي

6

يكونون غالبا من الأباضية وبالتالي عندما ضعف هؤلاء وتقلص عددهم بمرور الأيام، بلغت الدولة الشيخوخة، واستسلمت بكل سهولة لأول غاز لها سنة 296 هـ / 909 م، ولجأت الأباضية إلى الكتمان من جديد بعد أن سادت ردحا من الزمن في المغرب الإسلامي ولا يفوتني هنا، أن أشير إلى بعض ملاحظات المؤرخين المحدثين الذين يرون أن تاريخ الدولة الرستمية سلسلة من الفتن والثورات، وأنها لم تعرف الاستقرار (2) فلا أكون مبالغة إذا قلت أن أولئك قد غالوا في مقالاتهم، ويبدو أن الدافع لهم إلى ذلك

(3) #

اعتمادهم الكلي على "ابن الصغير" الذي كتب خصيصا

(?) علي يحيى معمر الأباضية، ج 4، ص 50 - 51، حيث يقول معمر "فالدولة الرستمية هي الدولة الوحيدة في ذلك الحين، التي ليس لها جند قابع في الثكنات ينتظر التعليمات ويحلم بالمكاسب والغنائم من وراء الحرب والغارات. ويعتقد البكري أن الرستميين لم يكن لهم جيش منظم في البداية ولكن ابتداء من الإمام الثاني أصبحوا يملكونه. وإن كان صغيرا ثم أن جيشهم لم يكن له دور بارز شارل أندري جوليان تاريخ شمال إفريقيا، ص 47، إحسان عباس المجتمع التاهرتي الأصالة، عدد 45 - 34.

:

Berki- Chikh : Le Kharijisme، pp 73 - 75. Dengel: op.cit، p 130.

(2) ابن تاويت دولة الرستميين صحيفة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد، م 5، عدد 1 - 2،

ص 115. محمود إسماعيل: الخوارج، ص 170 - 182. الميلي: تاريخ الجزائر، ج 2، ص 72. (3) وعند هذا الشأن قال ابن صغير وكان البلد قد فسد، وفسد أهلها .... واتخذوا للمسكر أسواقا والغلمان إخوانا وعجت الطرق بمناسر اللصوص وخاصة من سفهاء، زناتة. أخبار الأئمة،

303

.37 - 26 - 25