الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الرستمية على يد جند كتامة (1)، وضم تيهرت لإطار الدولة الفاطمية عدة مميزات هامة يأتي في مقدمتها، أن الدولة الفاطمية الشيعية نجحت في القضاء على قوة المذهب الأباضي، عنما شتت شمل أنصاره في مجاهل الصحراء وأنهت نظام الأمامة الرستمية بعد ماضي طويل في المنطقة، أصبحت الطائفة الأباضية في المغرب الأوسط لأول مرة تعيش بدون كيان سياسي، ونظام جامع، وكان يمكن أن يؤل هذا إلى إنهاء المذهب الأباضي بعامة (2) لولا أن بعض المخلصين من الطائفة الأباضية حافظوا على تماسكهم في أماكن

منعزلة عن طريق نظام العزابة، الذي حفظ كيانها (3).

وكان للأهداف الاستراتيجية دور في توجيه نظر الخلفاء الفاطميين نحو طرابلس وبرقة لتكوين مراكز أمامية من أجل طعن الخلافة العباسية باحتلال مصر والتوسع نحو بلاد الحجاز

(1) الباروني: الأزهار الرياضية، ص 292 - الدرجيني: الطبقات، ج 8، ورقة 42. (7) يحيى هويدي: تاريخ فلسفة الإسلام في القارة الإفريقية، ج 1، ص 31. (3) أنظر موسى لقبال الحسبة المذهبية، ص 87 - 90 أطفيش اعزابن، تعليق بدائرة المعارف الإسلامية. أنظر مقال البربر مجلد 3، ص 13 ويعرف العزابة بالبربرية اعزابن، ويرىق هذا المصلح إلى عصر حركة أبي يزيد النكارى، أنظر ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 32 وعن نشاط العزابة، أنظر الشماخي: السير ورقة 416 - 418 - 413 - 451 - 484.

310