الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣١٢في هذه الجهة لكنهم رفضوا هذا العرض لأنه غير عملي، بسبب صعوبة البيئة وعدم وجود القوة اللازمة لحماية النظام الجديد (1).
ويبدو أن مشروع إحياء نظام الأمامة، وإيواء الفارين من البيت اعتبرا عملين موجهين ضد الحركة الإسماعيلية، ولذلك
—
الرسمي أمر عبيد الله المهدي بعد تحريره من سجلماسة – قوة عسكرية بالتوجه لحصار بني، وارقلان، وتأديبهم، على إظهارهم العداء له ولدولته (2)
وتشير بعض النصوص إلى أن أبا عبد الله الشيعي، أرسل رؤوس القتلى في تيهرت إلى أبي زاكي وأبي العباس في رقادة، لكي تشهر في المنطقة ترهيبا لمن قد تحدثهم أنفسهم بتدبير المقاومة، أو بإظهار العداء والعناد، وقد طوفت الرؤوس في القيروان ثم نصبت على باب رقادة (3) ليراها المارون وينقون إخبارها إلى الأفاق البعيدة فيزداد اقتناع الأهالي بقوة الدولة الجديدة. وقد كفل سقوط الأمامة
(1) المرجع السابق، نفس الصفحة … هرب يعقوب بن أفلح، وهو الذي نافس أبا حاتم في الحكم، إلى وارجلان، واستقبل هناك مع من كان معه استقبالا كبيرا، وعرضت عليه الأمامة من جديد، فرفضها قائلا: "لا يستتر الجمل بالغنم أنظر: أبو زكرياء السيرة، ص 171 - 172. (2) المرجع نفسه: نفس الصفحات. (3) البكري المغرب، ص 68. - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، ج 8، ص 49.
أنظر جورج مارسيه في مقاله في دائرة المعارف الإسلامية. - 641 Art Tahert، T 4 p.p
309
642.