الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

المهدي (1)، حينما تسرب الشك والريبة (2) بين المهدي ورجاله من بناة الدولة بعد محاولة أبي عبد الله الشيعي المضادة لحكم المهدي. ونقل خبر مقتل أبي زاكي على وجه السرعة عن طريق بريد الحمام الذي وصل إلى رقادة مما يدل على قوة وتنظيم هذا

الجهاز (3)

الهدوء

ونجم عن نجاح هذه الحملة التأديبية الفاطمية أن عم في إقليم طرابلس إلا أن ماكنون بن ضبارة استغل أخلاد الأهالي إلى السكون فاستبد بالأمر، وبسط أيدي أولاد عمومته على الأهالي فتسلطوا وتطاولوا على حريمهم وسلبوا أموالهم. ولم يظهر من هذا الوالي ما يدل على استنكاره لهذه الأفعال، الأمر الذي فجر ثورة عارمة قادتها الأهالي غضبا لشرفها ومالها، فقتلوا عددا كبيرا من

رجال ماكنون وهرب هو ومن معه خارج طرابلس إلى رقادة (4).

(?) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 18. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 37. ابن عذاري، البيان،

ج 1، ص 163.

(2) النعمان: الافتتاح، ص 315. ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 161.

Dachraoui (F): op.cit، p 131.

(3) أنظر إبراهيم العدوي: الحمام الزاجل في العصر الوسيط، ص 136 - 137. المجلة التاريخية

المصرية. مجلد 2، عدد 8، سنة 1949.

(1) ابن عذارى البيان، ج 1، 168 شارل جوليان تاريخ شمال إفريقيا، ج 2، ص 76.

314