الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦وكان أقربهم إليه أبو القاسم بن يزيد بن مخلد الوسياني وذاع صيتهما وعلا شأنهما فكان لأبي القاسم مقام عال بين أهالي القيروان، فحين كان يسافر إليها تضطرب المدينة إذ يجتمع أهلها عارضين عليهم مسائلهم الدينية مستفتينه في أمورهم (2)، هذا إلى جانب المنزلة الرفيعة التي حظى بها أبو القاسم في بلاط الفاطميين (3) فقد كان يحضر مجالس المعز لدين الله على انفراد ولا ثالث معهما (4) وكثيرا ما كان يتوسط بين الخليفة والرعية لتسوية
مختلف الأمور
(5)
.
(1) كان من علماء الأباضية الوهابية، ويكبر أباخزر سنا وكان ميسور الحال حتى أنه كان يقوم بالإنفاق على طليقته الشماخي السير ورقة 346 الدرجيني، الطبقات، ج 1، ورقة 53. أبو
زكريا السيرة، ص 205.
(7) الشماخي: السير، ورقة 347. أبو زكرياء سيرة، ص 208 الدريجيني، الطبقات، ج 1،
ص 53.
(3) أبو زكرياء سيرة ص 209. الدرجيني: الطبقات، ج 1، ورقة 53 الشماخي: السير،
ورقة، 348
(1) الدرجيني: الطبقات، ج 1، ورقة 53.
(?) تذكر المصادر التاريخية أنه حين هم المعز لإخماد ثورات أهل الحاملة، جعل راية حمراء دلالة على غضبه عليهم حملهم أحد جنده، غير أنه عندما وصلت الحملة إلى البلدة قام أبو القاسم، وبعث براية بيضاء إلى المعز لدين الله وأخذ على نفسه مسؤولية تسوية الحدث في المستقبل. الدرجيني: الطبقات، ج 1، ورقة 53. أبو زكرياء، ص 209.
323