الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

وقد أثار مقتل أبي القاسم صاحبه أبي خزر فقرر الثورة على الفاطميين والأخذ بدم أبي القاسم، وذلك يعد استشارة أهل الدعوة لأنهم لا يقدمون على شيء دون رأيهم (1).

ويدعى مؤرخو الاباضية أن الخليفة الفاطمي المعز لدين الله أرسل إلى أبي خزر الزناتي عندما علم بنيته على الثورة كتابا يعده فيه بأن يكون له ولمن معه ولاية تيهرت أو بلاد الجريد (2). ويبدو

أن الرأي العام استقر على الثورة والأخذ بحق شيخهم (3)

كما ذهب كل من "أبي زكرياء" و"الشماخي" إلى أن أبا خرز كان يهدف إلى أمر سياسي وكشف عن نيته في تأسيس دولة

اباضية، ولم يكن له اعتراض على مساومة المعز لدين الله (4). وما يمكن استخلاصه من هذه المفاوضة، أن المعز لم يسلك الأسلوب العسكري في إخماد هذه الثورة في البداية بل اعتمد على مهادنة خصمه سلميا ولم يكن ليلجأ للسلاح إلا حين الضرورة

القصوى.

(1) الشماخي: السير ورقة 349.

(2) الشماخي: السر ورقة 350 أبو زكريا السيرة، ص 215. الدرجيني: الطبقات، ج 1،

ورقات 56 - 57

(3) وكان هؤلاء من قبيلة بني واسين ومزاتة. المرجع نفسه، ج 1، ورقة 57.

(1) أبو زكرياء السيرة، ص 215. الشماخي: السير، ورقة 349 - 350

327