الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣١وقد ذكرت المصادر أن أبا خزر أمر بتجميع الحشود من قبيلة
نفوسة معقل الاباضية الوهابية واباضية جربة، فامتنعا عن طلبه (1) وجاء رفض أهالي جبل نفوسة الوقوف إلى جانبه لتأثرهم بوقعة مانوا آل إليه حالهم من ضعف على أثرها (2)، واما أهالي جربة فانقسم رأيهم إلى قسمين فرأت العامة الأخذ بثأر شيخها أما زعيمهم أبي صالح البرانسي فعارض الخروج لعدم ثقته بإمكانيات هذه الثورة ولتقديره لقوة مدد الخصم (3).
وأمام تراجع هؤلاء عن الانضمام إلى الثورة لجأ أبو خزر إلى أموي الأندلس، فكاتبهم غير أن يريده لم يصل إليهم إذ وقع في أيدي عملاء الخليفة المعز الفاطمي (4) مما يؤكد تطور جهاز البريد
في عهده.
(1) الدرجيني: الطبقات، ج 1 ورقة.57 أبو زكرياء السيرة، ص 214 الشماخي: السير، ورقة
.350
(7) مانوا قصر قديم بين قابس وطرابلس تقريبا كما يفهم من كلام المؤرخين. أنظر الباروني: رسالة سلم العامة والمبتدئين، ص 17، هامش 1. (3) جرت موقعة "مانوا" بين إبراهيم بن أحمد بن الأغلب وبين أهل جبل نفوسة وكان ذلك في سنة 283 هـ - 896 م فيها تحطمت قوات الخوارج إذ دخلوا هذه المعركة بعد تردد أمام الأغالبة. قارن بين روايات أبي زكرياء السيرة، ص 154 - 156 - 163. الشماخي: السير، ص 268 وما يليها. أنظر الباروني: الأزهار، ج 2، ص 280. ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 129.
André Negre : la Fin Rustamide، p.p 20 - 21.
(1) أبو زكرياء السيرة، ص 216. الدرجيني: الطبقات، ج 1، ورقة 57.
328