الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

فعلم المعز لدين الله بوجود أبى خزر عند اباضية جبل نفوسة فتبعث في طلبه ووعده بالأمان (1).

فحذره من حوله من تصديق أمان المعز خشية أن تكون مكيدة للقبض عليه، ولكن أبا خزر خرج من مقره متجها نحو القيروان، وهو كله ثقة بأمان المعز، لأن المعز لا ينقض عهدا، ولا ينكث

ميثاقا (2)

على حد قول أبي خزر نفسه (3).

ولقد أكد المعز لدين الله حسن نيته مع أبي خزر فبعث إليه بثمانين فارسا من قبيلة مزاتة يستقبلونه عند مدينة قابس، وجعل

(4)

على رأس هذا الجمع صاحبه أبا نوح وتمت لأبي خزر مراسيم

الاستقبال بكل حفاوة (5)، فأنزله مكانة رفيعة (1) وأبقاه إلى

جانبه (2) ولما رحل إلى مصر أخذه معه (3).

(1) أبو زكرياء السيرة، ص 227. الدرجيني: الطبقات، ج ورقة 58 الشماخي: السير، ورقة

.354

(2) الدرجيني: الطبقات، ج 1 ورقة 58. أبو زكرياء: السيرة، ص 227.

(3) المرجع نفسه، نفس الصفحة.

(1) وذكر أبو زكرياء والشماخي أن أبا نوح هو الذي طلب من المعز لدين الله أن ترافقه عناصر من قبيلة مزاتى وليس كما زعم الدرجيني أنها كانت خطة المعز في ذلك. راجع

الطبقات، ورقة 58 السيرة، ص 298.

(1) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 215.

333