الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧ويبدو أن وصية المعز لخليفته على بلاد المغرب، لدليل على أنه
لم يكن ليطمئن لقبائل زناتة وأنها كانت شغله الشاغل فقال لبكلين بن زيري بن مناد بهذا الصدد "استغنى من أولاد المجوس زناتة ومزاتة" وأضاف قائلا "أنني تركت لك في إفريقية مائة ألف
م نزل، فاجعل على كل منزل فارسا تكتفي به لمحاربته " (4). وصفوة القول، أن هذه الثورة قامت في ذلك المكان والزمان ليعلن الخوارج مرة أخرى استقلالهم السياسي عن الحكم الفاطمي ولمي كن مقتل شيخ الاباضية الوهابية إلا وسيلة لإعلان سخطهم. وإن لم يكتب لهذه الثورة النجاح وذلك لعدة عوامل أهمها، ضعف الزناتيين عامة، والخوارج الوهابية بخاصة وقلة استعدادهم ويرغم فشل هذه الثورة إلا أنها برهنت مرة أخرى على مدى تضامن الخوارج من جبل نفوسة إلى تيهرت ضد الوجود الشيعي
الإسماعيلي.
(1) المرجع نفسه، ج 7، ص 35.
(2) الشماخي: السير، ورقة 354 الدرجيني: الطبقات، ج 1 ورقة 58.
(3) وذلك في ربيع الأول سنة 362 هـ / ديسمبر سنة 972 م مجهول نبذ ص 13. ويحدد ابن عزارى خروج المعز من عاصمته المنصورية متجها إلى مصر لثمان يقين من شوال سنة 361 هـ / 5 أغسطس سنة 972 م. البيان، ج 1، ص 228.
(1) أبو زكرياء السيرة، ص 231 الدرجيني: الطبقات، ج 1 ورقة 58 - 59. الشماخي: السير، ورقة 354
334