الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧وبعد هزيمة الكاهنة الزناتية ومقتلها تحولت بطون بني يفرن إلى الإسلام وحسن إسلامهم، فأخذوا بمذهب الخوارج حين انتشر بين البربر (1)، وحارب بنو يفرن في سبيل نشره والدفاع عنه (2)
فانضموا إلى مسيرة المطغرى في ثورته على الحكم العربي
ثم صار لبني يفرن زعامة الثورة بعد ذلك (4).
(3)
وعندما قامت الخلافة الفاطمية بالمغرب خرجوا ثائرين عليها يقودهم واحد منهم هو أبو يزيد مخلد الخارجي في أوائل العقد الأول من القرن الرابع الهجري وشملت مساحة جغرافية كبيرة من
بلاد برقة شرقا حتى المحيط الأطلسي غربا.
والباحث لتاريخ هذا الصراع تعترضه مشكلات هي في مضمونها اختلاف وتعدد الروايات الأمر الذي جعلنا نأخذها بحذر ووجل
أحيانا،
مع الأخذ بعين النقد حتى نميط اللثام عن فحوى هذه الأحداث وأهواء وولاءات أصحابها سياسيا وعنصريا ومذهبيا.
(?) ابن خلدون: العبر، ج 3، ص 169.
(2) المرجع نفسه: ج 7، ص 11.
(3) دبوز: تاريخ المغرب الكبير، ج 3، ص 460.
(1) مجهول: نبذ تاريخية، ص 48 - 49. المغربي: الجمان، ورقة 203.
344