الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

وسار أبو يزيد بعد ذلك متوجها إلى تبسة (1)، فاستولى عليها صلحا حين خرج أهلها يسألونه الأمان فأمنهم مقابل أن يسلمون له ما كان لكنون من أموال وغنائم (2)، كما طلب عاملها وكان غلاما لكنون، ورحل أبو يزيد إلى مرجانة (3) وأمن أهلها وهدم أسوارها.

وواصل أبو يزيد انتصاراته نحو الأريس (4) شمال غربي القيروان فأحرز فيها نصرا كبيرا، وكان لهذا الحدث أثر عظيم على الفاطميين وأهالي المدينة.

وتعتبر مدينة الأربس البوابة الاستراتيجية لإفريقية، فحين استولى عليها أبو عبد الله الشيعي أثناء مرحلة الفتح الفاطمي سقطت مباشرة عاصمة ملك الأغالبة اضطر الخليفة القائم إثر

(?) وهي قلعة حصينة على طريق إفريقية إلى بلاد الزاب وحاليا هي تابعة لجمهورية الجزائر. أنظر الإدريسي: صفة المغرب، ص 91. المقديسي: أحسن تقاسيم، ص 18. ابن الأثير: الكامل،

ج 6، ص 131. ص.749 - 750. دائرة المعارف الإسلامية، ج 4، ص 749 - 750. (2) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 80 - 81. السراج: الحلل السندسية، ج 8، ص 900. (3) مرماجنة تقع جنوبي مجانة، وتعرف اليوم باسم برماجن إحدى مدن تونس الحالية. النعمان: الافتتاح، ص 207 - 208

(1) قلعة الأربس أحصن قلعة على طريق القيروان إلى بلاد كتامة وموقعها معروف ببلدة لبرس على مقربة من مدينة الكاف. النعمان الافتتاح، ص 230 - 232. معجم البلدان، ج 1، ص 184.

353