الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧وصفوة القول أن أبا يزيد استطاع في زمن يسير أن يحقق نصرا باهرا حين استولى على معظم مدن إفريقية بما فيها الساحل وأن يغنم أموالا كثيرة منها.
الفضل في نجاح معظم عمليات أبى يزيد الحربية في ويرجع هذه المرحلة إلى شدة حماسه وأمله الكبير في التخلص من السلطان الفاطمي (1)، هذا فضلا عن براعته العسكرية في استخدام أسلوب الكمائن في الإيقاع بالعدو (2).
كما سلك أسلوب الحرب الخاطفة، وكانت قواته التي دخل بها القيروان سنة 333 هـ / 944 م أول الأمر قوات كبيرة العدد تقارب القوات التي دخل بها أبو عبد الله الشيعي رقادة (3)، ولو عرف أبو يزيد كيف يستغل حماسة جنده، وسلك سياسة الحزم مثل أبي عبد الله الشيعي لتمكن من القضاء على الفاطميين في هذه المرحلة نظرا للظروف المتدهورة التي كانت تحيط بهم في الداخل
والخارج.
(') Marçais (G): Opcit، p 151.
(7) الدرجيني: الطبقات، ج 1، ورقة 44. أبو زكرياء: السيرة، ص 140.
(3) ابن خلدون: العبر، د 4، ص 41.
363