الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨وبعد الانتصارات التي حققها أبو يزيد على القوات الفاطمية
دخل منعطفا جديدا في هذه المرحلة فقد اتسمت معاركه ضد الفواطم بالتوازن في الدفاع والهجوم بين الفريقين فجاء الصراع
سجالا بينهما، إذ دبت الفرقة في صفوف أبي يزيد وتخلت عنه بعض القبائل حيث ضاقت الأحوال الاقتصادية داخل
(1)
بهم
المدينة (2) لقسوة المعارك (3)، وكانت معظمها من بربر زناتة (4).
وحين شن أبو يزيد هجوما على المهدية تمكن من اقتحام الخندق المحدث ووصل إلى المصلى الواقعة على رمية سهم
منها (5)
(1) ويبدو أن ذلك الانشقاق جاء بسبب عداوة كانت بينهم وبين أقوام سعوا بهم إليه، الاتعاظ،
ص 78.
(7) ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 145. الدوادار: زبدة الفكر، ج 6، ورقة 55.
(3) O'Leary: A short History of the Fatimids، p 89.
(1) ابن خلدون العبر، ج 7، ص 15. أنظر حسن إبراهيم حسن الدولة الفاطمية، ص 191. (5) وقد قدرت هذه المسافة بـ 239 ذراعا التجاني، ص 320 - 324 المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 101 - 103 ابن أبي دينار المؤنس، ص 57. النعمان الافتتاح، ص 327 - 328. الداعي ادريس عيون الأخبار، ج 5، ص 116 - 117.
364