الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٧١ولكن استطاع القائم أن ينقذ عاصمته من المجاعة بفتح الخزائن المدخرة والتي أعدها المهدي لمثل هذه الأحوال (1) وفي هذه الظروف لبت قبيلة كتامة النداء، واجتمعت بقسنطينة (2) لإمداد الفاطميين (3) فأخرج أبو يزيد جيشا من أهل ورفجومة للحيلولة دون استيلاء الكتاميين عليها فبدد شملهم.
ودب الخلاف والشقاق في معسكر أبى يزيد بعد أن أفنوا ما بإفريقية من النهب والسلب ولم يبق معه غير أهل جبل أوراس
وبنى كملان وهوارة (5)، وفارقته الاباضية الوهابية والمالكية. وذكر ابن عذارى (6) أن هذه الواقعة قد حدثت عندما أظهر أبو يزيد تعصبه إلى بنى نحلته في المذهب حينما تأكد من قوة مركزه فقال لجنده "إذا التقيتم مع قوم فانكشفوا عن أهل القيروان
(?) ابن خلدون العبر، ج 4، ص 46. ابن أبي دينار المؤنس، ص 60. الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 165.
() وهي أكثر مدن إفريقية حصان الاستبصار، ص 165.
(3) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 126 - 127.
(1) نفس المرجع نفس الصفحات ابن أبي دينار: المؤنس، ص 60.
(5) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 305. ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 34. الداعي
إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 127.
() البيان: ج 1، ص 218.
367