الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠وطرابلس (1)، ومن أقصى إفريقية والمغرب (2)، وفي معظمها قبائل
من بني عصبيته الزناتية.
وفي جمادى الأخرى من سنة 333 هـ يناير 945 م قام أبو يزيد بمحاولة ثانية لاقتحام المهدية ولم ينجح فيها أيضا (3)، فبعث يستنجد بعامله على القيروان وما أن وصله المدد حتى ثن هجوما ثالثا، غير أنه عاد مدحورا أيضا. وفي آخر شوال من نفس السنة زحف بجيوشه للمرة الرابعة فلم يحصل على نتيجة أفضل من سابقتها (4)، غير أنه شدد الحصار مما كان له الأثر على الحياة الاقتصادية فعظم البلاء على أهالي المدينة، فأكلوا الميتة والدواب والكلاب منش شدة الجوع (5) وتركت غالبية السكان المهدية وكان أكثرهم من السوقة والتجار، ولم يبق فيها سوى الجند (6).
(?) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 305. ابن أبى دينار: المؤنس، ص 59. (2) المرجع نفسه نفس الصفحة ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 41. .
(3) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 305. الداعي إدريس عيون الأخبار، ج 5، ص 119. ابن أبي
دينار: المؤنس، ص 59
(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 305 - 306. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 79.
(5) ابن خلدون العبر، ج 4، ص 41 - 42.
() المرجع نفسه، نفس الصفحات المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 79.
366