الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥(1)
فالتقى الجمعان ودارت الدوائر على أبي يزيد فانهزم واستبيح معسكره (2)، إذ وقفت مناعة المدينة التي يحيط بها البحر من ثلاث جهات وعليها سور من صخر محكم البناء (3)، إلى جانب ما عرف عن أهلها من تعصب إلى أهل السنة (4)، ومن ثم استطاعت أن تصمد للحصار طويلا (5).
وقد أراد يزيد دخول القيروان (6) بعد هزيمته من سوسة فثار أهلها عليه ومنعوه من دخولها (7)، فسحب جيشه بعد أن قتل منه منه عدد كبير (8) إلى سبيبة (9) وأرسل ابنه أيوب إلى عبد الرحمن
(?) ابن خلدون العبر، ج 4، ص 43. المقريزي، الاتعاظ، ج 1، ص 82. قارن بين روايات النعمان: الافتتاح، ص 333. ابن أبي دينار: المؤنس، ص 61. (2) وقد كان من يسلم من سيف الفاطميين يموت جوعا وعطشا في طريقه فارا إلى القيروان. ابن الأثير: الكامل، ج 8، ص 155. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 82.
(3) البكري المغرب، ص 35. التجاني: رحلته، ص 27.
(1) لقد اشتهرت أهالي مدينة سوسة بالتعامل بمذهب أهل السنة فظهر الكثير من الفقهاء والمحدثين ابن الأثير: اللباب، ج 1، ص 577. ابن حوقل صورة الأرض، ص 75. (5) المقريزي: الاتعاظ، ص 82 - 83. إلا أن الوزير السراج يذكر أن حصار أبي يزيد لمدينة سوسة كان سنة 333 هـ / 943 - 944 الحلل السندسية، ج 1، ص 300.
(9) التجاني: رحلته، ص 327.
(7) نفس المرجع نفس الصفحة ابن أبي دينار المؤنس، ص 61. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص.308. قارن مع سعيد بن مقديش، ص 134.
(أ) التجاني: رحلته، ص 327.
(9) تقع على مسافة يومين من القيروان المقريزي: الاتعاظ، ص 83.
371