الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩يوم الجمعة " (1)
وبعد الانتصار الفاطمي بدأ نجم أبا يزيد في الأفول
فانهالت عليه الهزائم (2).
وسار المنصور بعد انسحاب أبى يزيد في طلبه (3)، عازما على استئصال شأفة الثوار وقصده وهو محاصر في مدينة باغاية (4)، والتحم الجمعان في معركة حامية الوطيس، كانت لصالح المنصور بالله بعون أهالي المدينة الدين أغلقوا أبوابها حين قصدهم (5). ثم رحل المنصور بعدها إلى طنجة (6) فوصلت رسل محمد بن خزر أمير مغراوة الزناتية والمغرب الأوسط، وكان من أعيان أصحاب أبي يزيد بالاستعداد لمساندته فأكرمه (7)، وكتب إليه
(1) ويورد الجوذري نص رسالة المنصور إلى مولاه جوذر بعد انتصاره على أبي يزيد في هذه الموقعة وصف ليها المعركة وجاء فيها "اليوم فتحت مشارق الأرض ومغاربها، اليوم ازداد الحق ضياء وتساء" و"علاء". الجوذري: ص 44 - 46. إلا أن ابن الأثير والمقريزي يذكران أن هذه الواقعة كانت في منتصف المحرم من سنة 335 هـ. الكامل، ج 8، ص 165. الاتعاظ،
ص 122.
(2) ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 43 المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 82. (3) المرجع نفسه، ج 1، ص 84. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 309. ابن حماد: أخبار ملوك بني عبيد ص 35 ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 43.
() ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 306. ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 35.
(5) المرجع نفسه نفس الصفحة.
(6) ياقوت معجم البلدان، ج 6، ص 28. الإدريسي: وصف إفريقية، ج 3، ص 277. (1) ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 44.
375