الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

باقتفاء أثر أبي يزيد (1)، ووعده بالمال إذ ما قبض عليه (2)، فخسر

بذلك أبو يزيد حليفا قويا (3)، في هذا الوقت الحرج

E

ولم يعد

معه سوى أهل عصبيته من بني يفرن، والبطون الزناتية التي

أخذت بمذهبه.

فتعقب المنصور بالله تحركاته في كل صوب، حتى بلغه نبأ فراره إلى بني برزال (5) بجبل سلات (6)

فمشى المنصور أحد عشر يوما في تلك القفار والأوعار، فأتاه أهل هذا الجبل طائعين فسألهم عن أبي يزيد، فلم يلق عندهم خبرا عن أثره فأمرهم إذ هو مر بهم راجعا أن يأخذوه، ووعدهم بالأموال

(?) اين ظاهر: أخبار الدول المنقطعة، ورقة 45. أنظر

Gautier : Le Passé de l'Afrique du nord، p 384.

() ابن خلدون العبر، ج 4، ص 44. قارن برواية ابن حماد، ص 30.

() ويرجع سنوسي أن محمد بن خزر الزناتي تظى عن أبي يزيد الزناتي بعد أن أيقن من هزيمته زنقة والخلافة الفاطمية، ص 290.

(1) انظر:

Gautier : Opcit، p 394.

(أ) من بطون زناتة وهم على مذهب النكار، وهم أهل بأس ونجدة ابن خلدون، ج 4، ص 44. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 310 ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 36.

() وهو جبل شامخ دونه التقار ومغاور ورمال ابن حماد أخبار ملوك، ص 38. يقع حاليا بين بوسعادة والمسيلة في الجزائر.

376