الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩١لها وإن قامت بعضها سابقة على مقتل أبي عبد الله، فقامت ببلد كتامة في سنة 297 هـ 910 م ثورة تزعمها رجل يدعي "بباب" واستقطب حوله عددا كبيرا من البربر
وبكل الدقة عالج المهدي الموقف فضرب أهل المغرب بعضهم البعض، وبعث إلى أنصاره المتمسكين بطاعته، وحثهم على محاربته، وتم القضاء على أول حركة للمقاومة في أرض كتامة وألقى القبض على زعيمها، ونفي إلى القيروان (1).
والظاهر أن بلا كتامة كانت مهدا للثورة برغم كونها أولى المناطق التي ظهرت فيها الدعوة الإسماعيلية، وهي التي ساندتها حتى أثمرت ونشأ عنها كيان الخلافة الفاطمية (2).
حقا لقد لعب الكتاميون الدور الرئيسي في قيام هذه الخلافة وحموها من الأخطار التي هددتها من حين لآخر (3)، ولكنهم لم
(1) ابن عذاري ج 1، ص 160.
(7) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 127. النعمان الافتتاح، ص 31 - 33. جوذري: سيرة جوذر، ص 125. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 31 المقريزي: الاتعاظ، ص 68. (3) ابن الأثير: ج 6، ص 128 - 129. النعمان الافتتاح، ص 83 ابن عذاري البيان، ج 8،
ص 124 - 125.
Colvin : le Maghreb Central، p 52.
387