الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢يسيطروا على كل أمورها وإنما كانوا جندا وموظفين طيعين عن خلفائهم وأداة لتحقيق أغراضهم (1).
كما حرص الفاطميون على سب ود هذه القبيلة وجعلها تسير رهن إشارتهم ولأجل ذلك عملوا على استرضائها بإغداق الأموال وتوزيع المراتب الإدارية والعسكرية عليها خدمة لمصالحها. وقد ظهرت دلائل التقلب في أهواء كتامة عقب استقرار المهدي في رقادة سنة 297 هـ/ 910 م، الذي استولى على الأموال وخاصة تلك التي أحضرها معه من "ايكجان" بعد أن كانت بأيدي الدعاة ومشائخ كتامة (2)، كما استنكروا سياسة المهدي العامة عندما أهمل بعض الحواضر من بلاد كتامة (3).
وأظهر زعماء قبيلة كتامة حتفهم في مجالسهم العديدة (4)، والتي كان يترأسها أبو عبد الله وأخوه أب العباس، فانتقدوا أعمال
المهدي وتصرفاته، وأخذوا يشككون في أمره (1)
(?) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 127 - 301. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 97. ابن أبي دينار: المؤنس، ص 64. سيرة جوذر، ص 55. القلقشندي: صبح الأعشى، ص 188. (2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 133 النعمان الافتتاح، ص 288. ابن خلدون: العبر، ج 4،
ص 36.
(3) لقد أهمل المهدي قلعة إيكجان التي كانت قاعدة لنشر المذهب الإسماعيلي واهتم فقط بجمع
الأموال منها النعمان: الافتتاح، ص 288.
(1) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 158.
388