الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨المسالك فضلا عن أن بلاد إفريقية هي موضع خطر على الثوار ففيها عاصمة الخلافة الفاطمية، وكان من السهل القضاء على ثورة
الكتاميين فقد ارتكنوا إلى دعاوى فنادوا بالرجعة (التناسخ))
وأعلنوا أن أبا عبد الله الشيعي حي لم يمت (2)
(1)
(1) التناسخ من مقولات أهل الهند في الالهيات، إذ يرون أن الأرواح لا تموت ولا تفنى وأنها أبدية الوجود تنتقل في الأبدان المختلفة أحمد أمين ضحى الإسلام، ج 1، ص 238. ويرى البغدادي أن الروافض للحيلولة من أهل التناسخ. راجع الفق بين الفرق، ص 270 - 272. والشيعة ينكرون الحلول على صورة النصارى بل يؤمنون بالحلول والاتحاد في صورة نور متصل -أزلي هو النور المحمدي حل في ذوات الأئمة على التوالي بالانبعاث تماما كما ينبعث الضوء من النور وحسب تعبير الإمام جعفر الصادق: أنا خلائق مخلقون وعباد مربوبون، لكن لنا من الله عز وجل منزلة لم ينزلها أحد غيرنا، ولا تصلح إلا لنا ونحن نور الله وشيعتنا منا وسائر الخلق في النار. المجالس والمسايرات، ج 1، ص 85.
(2) النعمان الافتتاح، ص 324 - 325. وكذلك ورد هذا النص عند كتاب العيون والحدائق بشيء من التحريف، ص 95 النويري: نهاية الأرب، ج 26، ورقة 35 المقريزي: الاتعاظ، ج 1،
ص 97.
394