الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

هؤلاء الجند (1)، وذلك أسلوب اتخذه المهدي في معالجة بعض الأزمات التي واجهت دولته، وهذا لا يسقط أعمال جند المهدي التي كانت مصدر تعكير للأمن لما جبلت بنهب أموال الرعية، هذا ما تذكره المصادر السنية (2)، والمصادر الإسماعيلية لا تخلو من إشارات تؤكد ذات الحقيقة (3).

وأن الكتاميين قفلوا عائدين إلى موطنهم الأصلية بعد أن سكنت نار الحرب في القيروان (4).

ولكنهم أظهروا الخلاف على المهدي (5) وذلك حينما تقاعست حكومته عن اتخاذ إجراءات انتقامية عاجلة ضد القيروانيين (6).

ولا غرو أن اتخاذهم لبلاد كتامة مركزا لانطلاق ثورتهم يعود لعدة عوامل هامة لحصانتها الطبيعية فهي تستند إلى جبال وعرة

(?) مرمول: السياسة الداخلية للخلافة، ص 78. (2) الخشني: طبقات علماء إفريقية، ص 309.

(3) الجوذري: سيرة جوذر، ص 43.

(1) النعمان: الافتتاح، ص 324.

Dachraoui : Opcit، p 135.

(5) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 135. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 37. المقريزي: الاتعاظ،

ج 1، ص 97. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 167.

() النعمان: الافتتاح، ص 322 323.

Marçais (G): Opcit، p 147.

393