الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠الصدد: "وهرب إليهم أحد القواد وهو صولات بن جندة في نحو مائتي رجل (1)
وخلاصة القول إن القائم استطاع أن يعيد الانسجام والترابط بين صفوفه، وذلك بما أوتى به من مرونة، فلاطف الثوار حتى مالوا إليه فاستعان بما حملوه إليه من أخبار عن عورات الخصم فوجد الوسيلة في كسر نشاط كادوبن معارك (2) الذي تعدى حدود ميلة (3)، فبادر وفتح قسنطينة (4)، وواصل تحركاته الناجحة بفضل درايته التامة بشؤون الحرب فانتقى من جنده أهل الكناية
وجعلهم في المقدمة حين دبروا الانقلاب عليه.
والملاحظ أنه لم تنته الدعوة إلى المهدي المنتظر مع نهاية الماوطنتي، بل لقد استغلها بعد ذلك بعض أهالي بلاد المغرب في المراحل المتتالية من عهد هذه الدولة في بلاد المغرب.
(1) لقد انفرد بهذه المعلومات ابن عذاري ح 1، ص 167.
(7) المرجع نفسه، نفس الصفحة.
(3) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 135 مجهول العيون والحدائق ص 95. الداعي إدريس:
عيون الأخبار، ج 5، ص 29.
(1) وهي قلعة حصينة في أول بلاد كتامة شرقا، وهي إحدى الولايات الهامة في الجزائر حاليا. أنظر ابن حوقل صورة الأرض، ص 93. البكري المغرب، ص 131 - 132. دائرة المعارف الإسلامية، ج 1، ص 885 - 888.
397