الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

وقصارى القول، أن تلك المحاولة لم يكتب لها النجاح في تحقيق أهدافها ولكنها حركة إقليمية يعوزها التنظيم المحكم، هذا إلى جانب عجز زعيمها عن استقطاب كل القبائل الكتامية حوله الأمر الذي كان في صالح عبيد الله المهدي، وكان سببا في إخمادها بالكتاميين المواليين له.

وهكذا استطاعت الدولة الفاطمية أن تعالج أزمة خطيرة في وضع. قواعدها بكل حزم ودهاء، وان تحافظ على وحدة الصف

الإسماعيلي والوجود الفاطمي في بلاط المغرب.

أما كتامة فرغم أنها استمرت عصب الدولة وجندها وصمام ا وعدتها في مواجهة الأخطار الداخلية والخارجية، فإننا لم

أمنها،

نعد نسمع عن قادة كتاميين بارزين تولوا مسؤوليات كبرى حتى عصر المعز لدين الله وغدت العناصر الكتامية أوزاعا متفرقين وجندا من غير قادة بارزين، إذ برز في ميدان القيادة على كتامة رجال من مكناسة أو من طبقة الصقالبة (1).

والظاهر أن هذا الوضع أثر على معنويات رجالها وعلى تماسك جندها وبسالتهم تجاه حركة أبي يزيد حيث قاتلوا في ظروف

(1) المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 76 - 101 العزيزي الجوذري: سيرة جوذر، ص 41. البكري: المسالك والممالك، ص 154 وما بعدها.

398