الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

وفي الختام، أود أن أشير إلى أن هذا البحث الذي شغل بالي

وفكري حاولت فيه أن أقترب من الحقيقة، قدر استطاعتي فاجتهدت في موضع الاجتهاد، وقلدت في موضع التقليد، ولا أبالغ إذا قلت أن هذه الدراسة جديدة في موضوعها وطرحها وخطتها، لذلك إن وفقت فمن الله وهو مقصدي، وإن كان غير ذلك، فحسبي أنني ما أبقيت من جهد شيئا وشفيعي النص الذي قاله العمال الأصفهاني ونقله عنه ياقوت الحموي، بحيث جعله فاتحة كل جزء من الأجزاء الاثنين بلاد المغرب حين استولى على معظم مدن إفريقية عدا العاصمة "المهدية"، إلا أن الصراعات الداخلية بين العناصر المقاتلة في صفوف أبي يزيد، وانضمام قوة قبيلة صنهاجة إلى جانب الفاطميين كان سببا في فشل الثورة الزناتية العارمة، كما كانت هذه الثورة سببا في تعديل سياسة

الفاطميين تجاه أهل بلاد المغرب في المجالين المذهبي والجبائي.

وبعد ذلك تناولنا الحركات الثورية المضادة للخلافة الفاطمية بين عناصر كتامية أو اشتراكهم فيها وهم الإسماعيلية الذين يعرفون مبدأ وجوب الطاعة المطلقة للإمام، وعصبية الدولة وأساسها ليحمل معنى هو أقرب إلى التناقض الصريح في مواقفهم،

411