الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١٣يزيد الزناتي، فاجتمعت حوله القبائل البربرية بعامة والزناتية بخاصة، وأعلنوا الثورة على الفواطم واتخذوا من المذهب مبررا
شرعيا لقيامها.
وقد تداخلت دوافع قيامها ما بين سياسية واقتصادية وعنصرية ومذهبية ونفسية، وأن بدا العامل الاقتصادي المحرك الأساسي وراء تلك الأسباب جميعا. وحققوا انتصارات كادت أن تقوض الوجود الفاطمي في مخلد بن كيداد الذي كان أن يقوض أركان الخلافة الفاطمية في بلاد المغرب هذا إلى جانب عرض لدور قبيلة كتامة المعارض للحكم الفاطمي، علما بأن كانت أرض كتامة أولى المناطق التي احتضنت الدعوة الإسماعيلية وعلى أكتاف رجالاتها قام الأساس السياسي للخلافة الفاطمية.
وبعد محاولة رصد الحركات المعارضة ضد الدولة الفاطمية في بلاد المغرب، وتبينان طبيعة كل منها بما تنطوي عليه من أسباب مذهبية واقتصادية وقبلية. حتم علينا تتبع اندلاع وصيرورة هذه الحركات بتحديد أماكنها والوقوف على مدى نجاحها وإخفاقها معللة ذلك بالقرائن والأدلة.
وفي الخاتمة أوجزنا ما انتهيا إليه من نتائج تمخضت عنها هذه
الدراسة.
410