الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الطاعة فارين من مراكزهم ومعتصمين بخارجها (1)، كما ظهر موقف أهل السنة واضحا وبخاصة مذهب المالكية من سياسة القائم وذلك عندما ساند، واشترك فعليا في حركة أبي يزيد بن مخلد الزناتي، معبرا عن سخطه ونفوره للمد الشيعي الإسماعيلي في بلاد المغرب (2) غير أننا لا نبالغ إذا قلنا أن تلك الحركات التي عج بها عهد القائم كان سببها الوحيد تشدده في نشر دعوته بل تداخلت عوامل أخرى لتزيد من حدة الخلاف والهوة بينه وبين رعيته، إذ

كان لسياسته المالية جزءا كبيرا في ظهور الشغب ضده (3).

وقد أسهبت المصادر السنية في وصف اضطهاد العلماء على أيام القائم وما يجعلنا نثق فيها إلى حد ما أنها هي نفسها التي وصفت سابقيه عند كل تعديل طرأ على سياستهم المذهبية اتجاه

معارضيهم

(4)

(1) الوسياني: سير أبى ربيع ورقة 59 حسن محمود قيام المرابطين، ص 97.

Lewicki: Etude Ibadite، pp 49 - 50. Georges marcais: la berberie au IX siècle. P 56. Charle André Julien : l'histoire de l'Afrique du Nord، p 339.

(2) الدباغ: معالم الإيمان، ج 3، ص 38.

(3) مبارك الميلي: تاريخ الجزائر،،ج 2، ص 122. محمود إسماعيل: الخوارج، ص 284. سلميان بن داود ثورة أبي يزيد مخلد الزناتي 70. زاهر: رياض شمال إفريقيا، ص 79. كلود

كاهن: تاريخ الشعوب الإسلامية، م 1، ص 276.

(1) الدباغ: المعالم، ج 2، ص 21 - 25 - 26

43