الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥فعندما اعتلى أبو القاسم الخلافة وأحكم أمره بها بدت سياسته العامة صورة لعهد عبيد الله المهدي (1)، وأن رأت بعض المصادر التاريخية أنها كانت أكثر شرا منه، وقيل أنه أمر بتكذيب كتاب الله تعالى، وحث المسلمين على حرق المصاحف والمساجد (2) مما يدل على أن خصومه لم يذكروا إلا سلبيات ومساوئ سياسته، إلا أن هناك من المؤرخين من ذكر أن القائم اهتم ببناء المساجد مثل مسجد أجدابية في طرابلس وكان آية في الجمال (3).
هذا علاوة على أن الرسالة التي بعثها القائم بأمر الله إلى أهل طاعته (4) اليمن يدعوهم فيها إلى
تنفى ما جاء عند ابن عذارى"
و"القاضي عياض" أن هذا الخليفة أمر بتكذيب وحرق كتاب الله
(1) الدوادار: زبدة الفكر في تاريخ الهجرة، ج 6 مخطوط بمكتبة جامعة القاهرة، برقم 27 - 24.
ورقة 147 مجهول: الاستبصار، ص 205.
(2) أبو شامة: كتاب الروضتين في أخبار الدولتين، ج 1، ص 513. السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص 398. الوزير السراج: الحلل السندسية، ص 899 ابن النديم الفهرست، ص 265. مجهول الاستبصار، ص 205. سليمان بن داود ثورة أبي يزيد ص 51 ابن عذارى البيان، ج 1،
ص 261.
(3) البكري: المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب، ص 15. إحسان عباس: تاريخ ليبياض،
ص 105.
(1) أنظر الملحق رقم.2 الرسالة التي بعثها القائم بأمر الله إلى أهالي مالك اليمانية، مخطوط بالمكتبة الوطنية في الجزائر ضمن مجموعة تحمل رقم 604 من ورقة 140 - 145
44