الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

فسن تنظيما صارما لتحقيق غايته فقد اعتمد في بث دعوته على

دعاة امتازوا بحنكة دقيقة ومواهب خارقة (1).

فكثيرا ما كان المعز يزود دعاته بالنصائح حتى يسيروا على هديها في تبليغ رسالتهم (2)، وكانت شخصية القاضي النعمان كما أوردنا ذلك سابقا خير مثال لهؤلاء الدعاة المخلصين للمذهب

-

الإسماعيلي والدولة الفاطمية، حتى عرف بـ "المشرع

الإسماعيلي"

(3) ،،

وقد أصبحت الدعوة الإسماعيلية في عهد المعز تنشر بعدة لغات نظرا لانتشار دعاته في مختلف الأقاليم يدعون لدولته ويبثون دعوته وقد دلت رسالة كان قد بعثها المعز إلى الحسن القرمطي يحذره مغبة التمرد عن مدى دقة الدعاية الإسماعيلية في عهده. ونص الرسالة جاء فيها: "فما من جزيرة في الأرض ولا إقليم إلا لنا فيه حجيج ودعاة يدعون لنا ويدلون علينا ويأخذون تبعتنا ويبشرون بأيامنا بتصاريف اللغات واختلاف الألسن وفي كل جزيرة وإقليم رجال منهم يفقهون وعنهم يأخذون " (4).

(?) مصطفى غالب: تاريخ الدعوة الإسماعيلية، ص 26 - 27. (2) حسن إبراهيم حسن وطه أحمد شرف، المعز لدين الله، ص 236.

(3) مصطفى غالب: المرجع السابق، ص 26.

(1) عبد الله عنان: الحاكم بأمر الله، ص 215.

52