الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٤6
وخلاصة القول أن السياسة المذهبية التي سلكها الخلفاء الفاطميون في المرحلة المغربية بصفة عامة جعلت نجاح الدعوة الإسماعيلية وتقوية السلطان الفاطمي هو الهدف الأول والأخير، مما أعطى لهذه السياسة والصبغة الاستبدادية و"الميكافلية" أن اتخذوا أسلوب القهر والعنف في محاربة وطمس مذاهب أهل المغرب مستغلين مختلف الوسائل من أجل إزالتها وإحلال المذهب الإسماعيلية محلها، مما ترتب عن ذلك وضع داخلي مترد، وقيام ثورات متتالية ضدهم بالرغم من تعدد واختلاف أسبابها وأهدافها وتباينها بين عهد خليفة وآخر من حيث القوة والضعف ومن حيث نتائجها، فإنها في مجموعها كانت تمثل رفضها وسخطا على سياسة الفاطميين العامة.
أما النظام الإداري الفاطمي فقد وضعت قواعده طبقا لما أتى به المذهب الإسماعيلي إذ بنيت أحكامه على الكتاب بتأويل شيعي، والحديث بالرواية الشيعة مما زاد من تدعيم شرعية فرقة الشيعة
53