الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٥وما يمكن ملاحظته على هذا النظام أنه يختلف عند غيره في أنه ينتقل من الأب إلى الابن الأكبر محافظين على أني كون داخل نسل الإمام (1).
وإن كان أحيانا يخضع لحالات استثنائية أن يتولى شخص ليس عن نسل الإمام، إلا أنه سرعان ما يعود إلى طريقة الطبيعي في صاحبه الشرعي، وبهذا فقد أوجد الشيعة بما يعرف بالإمام المستقر والمستودع (2)، كما أن نقطة الاختلاف بين هذين الإماميين يتمثل في أن الأول يحق له أن يورق الإمامة في نسله، أما الثاني فليس له الحق في ذلك وأيضا لم يجز الشيعة أن تنتقل الإمامة إلى الأخ أو العم (3).
وكان لهذا الحسم في مسألة الولاية انعكاس في استقرار منصب الخلافة في بلاد المغرب إلا أن بعض خلفاء المرحلة المصرية لم يلتزموا بهذا المبدأ فالحاكم بأمر الله حرم ابنه منها وأسندها إلى
ابن عمه عبد الله الرحمن (4).
(1) المرجع نفسه، ص 27.
(2) الشيال الوثائق الفاطمية، ص 20.
(3) الشهرستاني: المصدر السابق، ص 27 - 28.
(1) الشيال: الوثائق الفاطمية، ص 21.
64