الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٦وقد أسندت لولي العهد مهام عظيمة في إدارة أمور الدولة
في مختلف جوانبها فقد كان بعض خلفاء المرحلة المغربية لا يولون ولي العهد اهتماما إلا في آخر حياتهم خشية من نفوذه، ومنافسته الخليفة، ومن ذلك أن المهدي لم يعين ولي عهده إلا في سنة 316 هـ/930 م رسميا (1)، بيد أن القائم بأمر الله عين ولى عهده قبل أن يدفن المهدي، وعن ذلك قال جوذر بأنه عندما توفي عبيد الله المهدي وأراد أن يدفنه القائم أسر إليه وحده بإسناد العهد لابنه المنصور قائلا له:
"لا يحل للحجة بعد الإمام أن يدفن الإمام حتى يقيم حجة لنفسه … ولدي إسماعيل حجتي، وولى عهدي فاعرف حقه وأكتم أمره أشد كتمان حتى أظهره بنفسي في الوقت المناسب" (2) وأضاف
(?) ذكر ابن عذارى أنه في هذه السنة بعث المهدي أبا القاسم على رأس حملة عسكرية لإخماد ثورات في المغرب، غير أنه رجع من طبنة فجأة لما بعث إليه بأنه يشاع بين الناس أن المهدي رشح ابنه أحمد المكني بأبي علي لولاية العهد، وقد صلى بالناس عيد الأضحى، البيان، ج 1، ص 193 إلا أن الداعي إدريس الإسماعيلي لم يرد حجة العودة لأبي القاسم فاكتفى بسرد الحدث وتعليله بيأس أبي القاسم من ملاحقة أبى خزر المغراوي في القفاز عيون الأخبار، ج 5،
ص 68 - 70.
(7) سيرة جوذر، ص 40، وما ذكره ابن حماد عن إسناد القائم ولاية العهد لابنه المنصور في شهر رمضان سنة 334 هـ / 946 م كان من باب التأكيد على ولايته أخبار ملوك بني عبيد،
ص 32.
65