الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٧جوذر أن كلا من القائم والمعز لدين الله قد جعلا من ولاية العهد
أمرا سريا، وكان هو بنفسه مستودع السر
(1)
كما بدت سنة إخفاء موت الإمام عند أولياء العهد ظاهرة منتشرة في البلاط الفاطمي حتى يديروا أشغالهم وأمور دولتهم (2). وخلاصة القول، أن ولاية العهد كانت من الأمور الأساسية في العقيدة الإسماعيلية ومن الأمور الخاصة بالإمام يسندها لمن شاء (3). وقد قامت الخلافة الفاطمية على جهاز إداري دقيق إذ انحصرت الوظائف في اتباعهم ومعتنقي مذهبهم، وقد أقصوا منه كل مخالف لمذهبهم (4).
وقام هذا الجهاز على أنقاض النظام الأغلبي إلا أنه أدخلت عليه بعض التعديلات تتماشى وخصائص المذهب الإسماعيلي، إن استحدث الفاطميون وظائف جديدة لم تعرف عند غيرهم ممن الدعاة (5) حكموا بلاد المغرب، وذلك مثل وظيفة داعي وكثيرا جدا
(?) سيرة جوذر، ص 41.
() ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص.27. النعمان: الافتتاح، ص 334. المقريزي: الخطط،
ج 1، ص 351. الاتعاظ، ج 1، ص 74.
(3) سيرة جوذر، ص 41.
(1) النعمان الافتتاح، ص 295 - 296.
(5) دائرة المعارف الإسلامية مقال الداعي، م 9، ص 94 - 96.
66