الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

ويرجع الفضل الأكبر في وضع أسس النظام الإداري الفاطمي في

بلاد المغرب إلى أبي عبد الله الشيعي، وأن بدت أعماله فيه مؤقتة، وكان ذلك عند دخوله رقادة في سنة 296 هـ/ 909 م (1) واضعا اللبنة الأساسية له معلنا ميلاد الدولة الفاطمية، وإجلاء الأسرة الأغلبية عن حاضرتها ونادى بالأمان، فاستتب الوضع فقام بتعيين الولاة وتدوين الدواوين إذ هو اهتم بوضع منهاج يعلن فيه عن كيان الدولة وأسس بذلك القاعدة الاقتصادية والعسكرية

التي سينطلق منها هذا الجهاز الحكومي.

وقام أبو عبد الله الشيعي بتوزيع دور مدينة رقادة على جنده وأنصاره من الكتاميين، فراعى ما كان لهم من فضل في إقامة هذا السلطان، فقد أحدث مصلحة لتركات "زيادة الله" والهاربين معه

(2)

من سلاح وجوار وأموال، فقد عليها أحمد بن فروخ الطبني وبهذا تأسس بيت المال الفاطمي. وولى على مدينة تيهرت أبا

(?) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 132. النعمان الافتتاح، ص 245 246. ابن عذارى: البيان،

ج 1، ص 150.

(3) النعمان الافتتاح، ص 243 - 303 ابن خلدون العبر، ج 4، ص 36. المقريزي: الخطط،

ج 1، ص 350 ابن عزاري البيان، ج 1، ص 150 - 151.

68