الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

حميد داوس بن صولات اللهيصي وإبراهيم بن محمد اليماني المعروف بالهواري وكان يلقب بالسيد الصغير (1).

واعتمد أبو عبد الله الشيعي على نظام لا مركزي في تسير أمور دولته موفرا بذلك أعباءها على المهدي ومهيئا أمامه سلطانا عظيما كما يحتمل أن تكون هذه السياسة موجهة منه حتى يكون هو المباشر لتسير شؤون الدولة ويبقى الإمام مستورا، إذ واجه أبو عبد الله الشيعي المهدي حول تقويم قبيلة كتامة قائلا له: "لو تركتهم كما كانوا والي أن أباشرهم دونك آمرهم وأنهاهم وأقيمهم على ما عودتهم، وأجريهم على دأبي لهم وأبى حروبك بهم، دونك فيهم وفي غيرهم، فتكون وداعا في قصرك لا يصل أحد منهم ولا من غيرهم إليك ليكون ذلك أهيب لك وأشر لأمرك وأزجي لما ترجوه من تمامه وكماله وانتظامه (2).

وكان أبو عبد الله الشيعي يسمح لمجلسه من الأنصار مناقشة شرعية إصلاحاته (3) وكان يأمر الخطباء في المساجد أن يصلوا على

(1) المرجع السابق، ج 1، ص 153.

(7) النعمان: الافتتاح، ص 308.

(3) المرجع نفسه، ص 289. ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 36.

69