الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٤وهناك شخصيات أخرى نالت حظوة كبيرة في البلاط الفاطمي
وتولت منصب الكتابة، وهي أعلى المناصب.
وقد كان خلفاء هذه الدولة لا يولون مثل هذه الوظائف إلا من يتوسمون فيهم الإخلاص للسلطان الفاطمي والدعوة الإسماعيلية ومثل ذلك الأستاذ جوذر وجوهر الصقلي
وأن منصب الأستاذ جوذر كان أشبه ما يكون بمنصب وزير التنفيذ (2)، ا، إذ هو تولى في عهد القائم بأمر الله منصب الكتابة ولما أسندت إليه وظيفة النظر في بيت المال وخزائنه، وقال جوذر على لسانة: "فجعلني سفيرا بينه وبين أولياءه وسائر عبيده وإذ أراد أمرا يكشفه في حضرته أنفذني فيه " (3).
كما نال نفس الحظوة عند الخليفة المنصور إذ هو كلف بالحل حتى استخلفه المنصور على ملكه عند
الأمور
والربط في جميع مطاردته لحركة أبي زيد بن مخلد ليصل جوذر أعلى المراتب أن
(?) مرمول: السياسة الداخلية الفاطمية، ص 200.
(7) الجوذري: سيرة، جوذر، ص 39. الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 25. المناوي: الوزارة
والوزراء، ص 26.
(3) سيرة جوذر، ص 39.
(1) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 161.
83