الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٣شاغرا مدة الفاطميين، أما من الناحية الميدانية فهناك
عهد
شخصيات قامت بأعمال الوزراء (1)، فكثيرا ما تمركزت عدة صلاحيات عند شخص واحد وبخاصة تلك التي تقلدها البعدادي فهي بمثابة الوزارة ولم يترسم رسميا بذلك، إذ فوضت إليه أمور كثيرة في الدولة، ومن المهام التي مارسها البغدادي ودلت على حظوته عند المهدي هو وساطته ين الرعية والمهدي عند تسويه الأحوال العامة، ومن ذلك أن الفقيه ابن اللباد لما أدخله قاضي القضاة إسحاق بن أبي المنهال السجن، لم يطلق سراحه إلا بمساعي البغدادي (2) وكثيرا ما كانت ترفع إليه شكاوي الأهالي حتى يبلغها إلى المهدي، إذ رفع إليه صاحب الخبر تهمة أحمد بن موسى التمار أحد فقهاء المالكية أنه يطعن في الدولة فأمر المهدي بقتله (3)، والأبعد من هذا أن كان البغدادي يتدخل أحيانا في عزل وتولية من يشاء من الموظفين (4).
(1) الجوذري: سيرة جوذر، ص 16. محمد عبد الحميد المناوي: الوزارة والوزراء في العصر
الفاطمي، ص 25. هو بكنز: النظم الإسلامية، ص 40.
(7) الدباغ: المعالم، ج 3، ص 23 - 29 - 30.
(3) الخشني: الطبقات، ص 232.
(1) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 205. الداعي إدريس عيون الأخبار، ج 5، ص 161. سيرة
جوذر، ص 35.
82