الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٦وكان كذلك المعز يأمر أولاده وإخوته وجميع رجال دولته بالخروج لملاقاته وتقديم الطاعة والاحترام له (1)، وقد أسر إليه المعز يأمر ولاية العهد لابنه عبد الله الأصغر دون ابنه الأكبر تميم
من بين سائر الناس، فكتم جوذر ذلك سبعة أشهر (2).
وحينما مرض جوذر كتب إليه المعز: قائلا "لو كانت العافية يوصل إليها بثمن من أعراض الدنيا وإن جل ما بخلنا بابتعاهها من النفيس الخطير من نعمة الله عندنا" (3).
وقد كان جوذر رفيق رحلة المعز إلى مصر إلا أنه توفى في الطريق ببرقة سنة 358 هـ/973 م.
وحظي أيضا جوهر الصقلي (4) بهذه المكانة في البلاط الفاطمي ليصل مرتبة كاتب في عهد المعز (1)، ولا شك أنه لم يصل إلى هذا
(1) سيرة جوذر، ص 199.
(7) المرجع نفسه، ص 108. (3) المرجع نفسه، نفس الصفحة.
(1) فهو من أصل رومي من أهالي صقلية، وقد جلب مع الأسرى والخدم إلى البلاط الفاطمي، وبفضل مواهبه السياسة والعسكرية بخاصة استطاع أن ينال حظوة كبيرة عند كل من المنصور والمعز فقال عنه ابن الأثير في أحداث سنة 348 هـ/960 م عظم أمر أبي الحسن جوهر عند المعز بإفريقية، وقد صار في رتبة الوزارة كما أفرد له على إبراهيم حسن كتابا تحت باب التراجم عنوانه تاريخ) جوهر الصقلي يتضمن حياة جوهر منذ أن وصل إلى أرض بلاد المغرب وحل بالبلاط الفاطمي إلى أن استقر في مصر على أثر فتحه لها مع خليفته المعز وما
85