الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٧المنصب إلا بعد أن ظهرت قدراته العسكرية النابة بصورة خاصة في كسر شوكة خصوم الفاطميين وتحقيق مطامح الفواطم في التوسع الداخلي والخارجي (2)، فقال عنه ابن خلدون بأن كان على رأس وزارته (3)، غير أن ابن دينار والوزير السراج ذكر أن جوهرا صار على رتبة الوزارة (4) ولم يقولا أنه أصبح وزيرا ويبدو أن هذا الرأي هو الأقرب إلى الحقيقة التاريخية لأن هذا المنصب كان مضمر الرتبة (5)
كما اعتبر جوهر الصقلي المؤسس الثاني للدولة الفاطمية لما قدمه
من خدمات في المجال السياسي والعسكري.
وقصارى القول أن الفاطميين قد استغلوا في بلاد المغرب عن الوزارة بمنصب الكتابة وكانت أرقى المناصب في السلم الإداري عندهم، وكما تبين لنا أن عدم تجمع عدة صلاحيات في شخص
قدمه من خدمات لصالح هذه الدولة ودعوتها راجع ابن الأثير الكامل، ج 6، ص 354. القلقشندي: صبح ا الأعشى، ج 3، ص 345.
(1) ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 49. ابن خلدون: العبر، ج 3، ص 96. () ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 954. القلقشندي: صبح الأعشى، ج 3، ص 345. ابن عذاري،
ج 1، ص 222.
(3) العبر، ج 4، ص 96.
(1) المؤنس، ص 64 الحلل السندسية، ج 1، ص 909.
(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 354.
86