الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

ثقة

واحد في عهدهم وبخاصة في المرحلة المغربية، يعود إلى عدم هؤلاء الخلفاء في رجال الدولة حتى بأقرب الناس إليهم فضلا

عن أن التشيع اتخذ اتجاها للعصبية العربية معتمدا على الموالي في تسيير أمور الدولة، وهي ظاهرة امتاز بها العالم الإسلامي في هذه الحقبة الزمنية.

ونال عنصر الصقالبة (1) مكانة عظيمة عند الفاطميين في بلاد المغرب لفساد العصبية التي كان بناء الغلب عليها (2)، بأن نيطوا بالمهام الجسام، وتولوا تنفيذ الإجراءات الإدارية والمالية الهامة. فاتخذهم المهدي عند دخوله عاصمة ملكه في خدمته، ومما يؤكد ذلك قول جوذر أنه عندما مثل بين يدي المهدي كان معه جملة

(1) إن كلمة "صقالبة مقتبسة في الغالب من تسميتهم بسلاف والتحريف صارت صقالبة وقد أطلقها العرب على الأرقاء الدين كانوا يجلبون عن طريق أوروبا الشرقية خاصة (بلغاريا- رومانيا، يوغسلافيا، تشيكوسلوفاكيا وبولندا، بروسيا، يبتاعون للخدمة في القصور أو في الجيش والإدارة. أما الإناث منهم يبتاعن كجواري في القصور ابن حوقل: صورة الأرض، ص 106. المسعودي: مروج الذهب، ج 1، ص 201. ابن حيان المقتبس، ص 48. شكيب أرسلان: الحلل السندسية، ج 1، ص 46، ص 48. سيرة جوذر، ص 14.

(2) ابن خلدون أورد تلحيلا في هذا عن استظهار صاحب الدولة على قومه وأهل صبيته بالموالي والمصطنعين المقدمة، ج 1، ص 235 - 256.

87