الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٢كما عزل المهدي واليه على تيهرت عند ثبوت عجزه وقصوره عن الصمود والمقاومة لتلك الأحداث التي عجزت بها المدينة، إذ هو تهاون في الدفاع عن مصالح الدولة سياسيا وعسكريا (1) والجدير بالذكر هنا أن الفاطميين لم يترددوا في قتل رجال دولتهم بمجرد التقصير في أداء مهامهم أو محاولة العصيان وذلك خوفا من نفوذهم وكما لم يراع الفاطميون حق الرعية في اختيار الولاة ففي سنة 319 هـ/932 م حاولت أهالي تيهرت اختيار والي لها بعد أن أصبح المنصب شاغرا أثر وفاة يصل بن حبوس، فنصبوا علي بن مصالة وأعلموا المهدي بذلك ليتم موافقته الرسمية فجاء رده أن رفض تعيين الوالي المرشح، وعين بدله حميد بن يصل وحامية من جند كتامة ترافقه في أداء مهمته (2)
أما عملية تحديد عدد ولايات الدولة الفاطمية في بلاد المغرب فالمسألة ليس من السهل حصرها نظرا للتمدد والتقلص في حدود هذه الولايات تماشيا والظروف التي مر بها الفاطميون في بلاد المغرب. فكثيرا ما خرجت بعض المدن عن السلطان الفاطمي لفترة أكثر من مرة، وذلك مثل ولاية تيهرت وفاس وسجلماسة قد
(1) المرجع نفسه، ج 1، ص 166.
(7) المرجع نفسه، ج 1، ص 204.
91